‏دفاتر الحكايات بيت الضوى محمد فتحى شعبان

 

‏دفاتر الحكايات 




‏الدفتر الثاني....بيت الضوي 


‏   بيت الضوي هو الذي عاش فيه والداي ، كان زواجهما في هذا البيت ، بيت مثل قلعة حربية قديمة ، أرض واسعة محيطة بالبيت ، بناء بالحجارة القديمة بني في نهاية القرن التاسع عشر ، الدور الأرضي أربعة غرف واسعة  ، و فسحة يتعمل فيها فرح ، ثم فسحة صغيرة بها غرفتين متداخلتين ، حمام في آخر الفسحة مشترك للدور الارضي ، في الدور الثاني في كل صف غرفتين متصلتين ، ثم فسحة صغيرة و غرفتين متصلتين ، والدور الثالث نفس الدور الثاني ، باب البيت الرئيسى يفتح علي الارض المتسعة في اتجاه البحر ، والتي كانت يوما ما حديقة غناء ، ثم هناك باب غربي يفتح باتجاه المسجد الكبير و السوق و موقف الاتوبيس ، كان البيت يوما ما مستشفي إنجليزي وهذا سبب أنه مبني بنظام غرف منفصلة و متسعة ، ثم بعد الحرب العالمية الثانية تحول إلي مدرسة ، ثم عاد لصاحبه الضوي ليكون بيتا لمن يسكنه ، لم يكن البشر وحدهم يسكنون فيه بل العفاريت أيضا .

‏   غرفة أبي و أمي أول غرفة يسار الداخل من الباب الرئيسى عندما تولي ظهرك للأرض الواسعة ، لها نافذتين الأولي تفتح علي الارض و الثانية علي المنور ، ثم تليها غرفة ابنة صاحب البيت كيداهم لها ولدين شابين ناصر و منصور ، وبنت تزوجت في العاصمة ، بيضاء لها عيون خضر ولها قوام متسق ، البنت وليست امها لم تكن تشبه امها و أحد من إخوتها لعلها تشبه أبيها أو جدها ، كيداهم كانت عرجاء عوراء .

‏  الغرفة الأولي يمينا غرفة نعمات وبناتها الستة و ولدها الوحيد ، نعمات امرأة رفيعة لها ثديان صغيران و ردفين اكبر قليلا من حبات الليمون ، لكنها رغم ذلك أنجبت سبع مرات و تزوجت رجلين ، زوجها الثاني متزوج من ثلاث نساء غيرها كانت هي الأولي ثم فتح الله عليها بالأخريات ، الغرفة الثانية يمينا غرفة ام حسان ثم صارت غرفة حسان بعد وفاة أمه ، اتذكر ام حسان لماما لأنها ماتت و أنا صغير اما حسان فقد عاش معنا ، شاب ضرير كنا نناديه بالشيخ حسان ، تزوج مرتين الأولي كانت من امرأة تكبره سنا ولم تكن جميلة و لا مقبولة كانت أقرب إلي الذكورة من الأنوثة ، ليس لها أي معالم انثي الا عضوها التناسلي ، أما الثانية فلم تكن تحمل أي مسحة جمال ولكن لها جسد انثي و صوت انثي ، إذا مد يده ليتحسس جسدها عرف انها انثي فهو لا يري الوجه .

‏   الغرفتين المتداخلتين في الفسحة الصغيرة تسكنهما ام نعمات ستي فتحية كما كنا نناديها ، ثم سكنهما علوان اخو نعمات بعدما تركت فتحية البيت ، لستي فتحية بنات أخريات بهية ، تحية ، فوزية ، و ولد غير علوان يسكن في بلد اخري .

‏  الدور الثاني الغرفتين المتداخلتين في الفسحة الصغيرة اول ما يقابلك عندما تصعد السلم ، تسكن بهما أم أحمد امرأة سمراء مليحة الوجه ، زوجها ابو احمد رجل كبير السن يلبس نضارة و ذو شعر ابيض كثيف ، لها من الأولاد احمد  و نجية ، الغرفتين اللتان فوق غرفتنا و غرفة كيداهم تسكنها ام منال ، أسرة المتعلمين كما كنا نسميهم ، منال مدرسة ، و عزة دبلوم تجارة ، ومحمد مدرس ، و حسن مهندس ، لا اتذكر أبيهم ولكن تحب الحكايات محل الذاكرة ، الغرفتين المقابلتين تسكنها ام حسن الصباغ ، امرأة ذات ثدي ممتلئ وارداف كبيرة كان هذا أكثر ما يميزها ، حسن ولدها الوحيد و لها بنتان نسمة و بطة ، أما ابو حسن الصباغ موظف في إدارة حكومية .

‏   الدور الثالث الغرفتين المتداخلتين في الفسحة الصغيرة يسكنها رجل وحيد يعمل مدرس لا زوجة و لا ولد ، الغرفتين الاخرتين يسكنها عم بركة رجل كبير في  السن تزوج أولاده و ماتت زوجته ، في الغرفتين المقابلتين ام سعدية ، لم أري سعدية و لا ابوها فقط ام سعدية امرأة بلغت من العمر ارذله .

‏    هذا هو بيت الضوي تعال لنبدأ الحكايات 

‏                            حكاية(1)

‏زفة بسيطة من أمام الكوافير حتي بيت جدي ، سهرة في بيت جدي حضرها أفراد الأسرتين و الجيران ، انتهت السهرة بعد منتصف الليل ، أقلتهما سيارة من بيت جدي إلي بيت الضوي ، زفة أخري أمام البيت ليدخلا إلي البيت ، أغلق باب الغرفة لكن هناك عين ما ترقب الموقف، حكت لي أمي هذا الحدث أكثر من مرة ، كانت ستي فتحية أم نعمات تراقبهم من ثقب في الباب ، تتلصص عليهم فارس ما يفعلون ، وأن نعمات امسكت بها أكثر من مرة لكنها كانت تعود ، في الصباح اغتسلا وقامت أمي برش الماء أمام البيت في الحوش الترابي الكبير .

‏   امكث أياما كثيرة لا ارغب في الكتابة تخاصمني جنيتي ، اقرأ كثيرا و يرحل بي الخيال أكثر لكن القلم يهرب مني ، السوق حكايات لا تنتهي الكل يرغب في الكلام ، بعض النساء لا تستحي فتحكي أشياء لا تجوز لكنه في الأول والآخر سوق .

‏  لم تكن أمي غريبة عن ساكني البيت لكن أبي كان غريبا ، أسبوع من العسل ثم عاد ابي إلي عمله كذلك أمي .

‏  



إرسال تعليق

0 تعليقات