سوريا فوق صفيح ساخن قراءة استخباراتية في هندسة التفكيك وسيناريوهات اليوم الأخير
بقلم العميد حاتم عاطف 🇪🇬
الخبير الاستراتيجي وعضو مجلس إدارة جريدة ديلي جراف نيوز
الوضع في سوريا اليوم لم يعد مجرد صراع محلي على السلطة، بل تحول إلى "مختبر دولي" لإعادة صياغة مفاهيم السيادة الوطنية والحدود الجغرافية.
نحن أمام مشهد معقد، تتداخل فيه طموحات القوى العظمى مع جشع الوكلاء الإقليميين، والهدف النهائي هو تحويل سوريا من "دولة مركزية" إلى "ساحة نفوذ مبعثرة" لا تملك من قرارها شيئاً.
أولاً: "مختبر حلب" وعقيدة المقايضة
ما يحدث في الشمال السوري، وتحديداً في حلب، هو "بروفة" لمشروع التقسيم الشامل.
الدفع بـ "أحمد الشرع" إلى الواجهة ليس صدفة، بل هو اختيار دقيق لشخصية يمكن تسويقها دولياً كـ "بديل"، بينما الدور الوظيفي المناط به هو تفكيك الروابط بين المكونات السورية. استهداف (الشيخ مقصود والأشرفية) وحصار المدنيين وضرب البنية التحتية، هي رسائل صاعقه " لكل من يؤمن بوحدة الدولة،
والهدف هو خلق "كيانات عرقية وطائفية يسهل إدارتها بـ "الريموت كنترول" من الخارج.
ثانياً: "أحمد الشرع".. حصان طروادة الأمريكي
القراءة المتأنية في توقيت تحركات "الشرع" تكشف تنسيقاً عالي المستوى مع دوائر استخباراتية غربية وإقليمية.
نحن أمام تكتيك "الحصان الأبيض"؛ حيث يتم تقديم الوكيل في صورة المنقذ، بينما المهمة الحقيقية هي تنفيذ "أجندة ترامب" القادمة التي تقوم على "تصفير المشاكل" عبر منح الوكلاء مناطق نفوذ مستقرة مقابل الولاء التام. الشرع هنا ليس قائداً ميدانياً، بل هو "مدير عقارات" لمشروع تقسيم الجغرافيا السورية.
ثالثاً: خارطة الوجع (من السويداء إلى الساحل)
الخطر الأكبر الذي نرصده في غرف العمليات هو "تأثير الدومينو". ما يحدث في حلب يتردد صداه بقوة في الجنوب (السويداء) وفي الغرب (الساحل).
في السويداء: حالة الغليان ليست مجرد مطالب معيشية، بل هي "قلق وجودي" من نموذج الحكم القادم في الشمال.
في الساحل: هناك ترقب حذر، فإذا انكسرت حلب وتحولت إلى "إمارة متطرفة" أو "دويلة وكيلة"، فإن الساحل سيجد نفسه مضطراً للدفاع عن "جغرافيا البقاء"، مما يفتح الباب أمام حروب طائفية لا تبقي ولا تذر.
رابعاً: السيناريوهات الاستراتيجية (مستقبل الدولة السورية)نحن أمام ثلاثة مسارات تحدد مصير الهوية العربية لسوريا:
سيناريو "الفوضى المهيكلة":
استمرار القتال في حلب لسنوات وتحويلها إلى "ستالينغراد" جديدة، مما ينهك الدولة المركزية ويجعلها تقبل بأي حل سياسي يضمن لها البقاء ولو على "جزيرة" صغيرة، وهو ما يعني التقسيم الفعلي تحت مسمى "الفيدرالية".
سيناريو "يوم الحريق السوري": انفجار الجبهات في وقت واحد (شمالاً، جنوباً، ووسطاً)، مما يؤدي إلى انهيار كامل للسلطة المركزية وتدخل دولي مباشر لتقسيم البلاد إلى "مناطق انتداب" جديدة تحت غطاء أممي.
سيناريو "الصحوة الوطنية": وهو الرهان على وعي المكونات السورية (عرب، كرد، دروز، علويين، مسيحيين) بأن عدوهم ليس "الآخر" في الوطن،
بل "الوكيل" الذي يريد بيع الوطن. هذا المسار يتطلب تحركاً سياسياً وعسكرياً شاملاً لاستعادة السيادة ورفض الأجندات العابرة للحدود.
خامساً: الأمن القومي العربي في قلب الإعصار
بصفتي ضابطاً مصرياً، أقولها بملء الفم: أمن دمشق من أمن القاهرة.
إن نجاح مخطط "مقايضة الأوطان" في سوريا هو ضوء أخضر لبدء عمليات مشابهة في دول عربية أخرى. السيادة السورية ليست شأناً داخلياً، بل هي حائط الصد الأخير ضد مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي يعاد تدويره الآن بوجوه سورية.
ختاماً:٠٠٠٠٠٠
حلب ستبقى الاختبار الأكبر لضمير العالم ولإرادة السوريين. وسنظل في "ديلي جراف نيوز" نكشف الأقنعة ونسمي الأشياء بمسمياتها.
سوريا لم ولن تكون "أداة" في يد ترامب أو غيره، والشرع ومن يقف خلفه سيصطدمون بحقيقة واحدة: "الأرض تتحدث العربية، والتاريخ لا يرحم الخونة".
لزيادة الوعي أنشر المقال لأهميته
لمتابعتي علي الفضائيات العربية والمصرية والبث المباشر الدائم مع أكبر المحللين السياسيين في مصر والوطن العربي تابعوا قناتي علي اليوتيوب بأسم{ العميد حاتم عاطف المحلل السياسي والعسكري} لمتابعة البث المباشر الدائم مع أكبر المحللين السياسيين في مصر والوطن العربي اللينك
https://youtube.com/@1hatematef94?si=12ujg8i9vpglkJPO
والبيدج علي الفيسبوك بأسم{ الاعلامي العميد حاتم عاطف عويس } اللينك
https://www.facebook.com/1Hatematef
بقلم: العميد حاتم عاطف
الخبير الاستراتيجي وعضو مجلس إدارة جريدة ديلي جراف نيوز
#حلب #سوريا #الشرع #الجولاني #الشيخ_مقصود #الأشرفية #السويداء #الساحل_السوري #الأمن_القومي_العربي #العميد_حاتم_عاطف #ترامب #تركيا_وسوريا #تقسيم_سوريا #جرائم_حرب #غرفة_العمليات #تحليل_استراتيجي #بث_مباشر #ترند_اليوم #اخبار_العالم #تحيا_مصر #جيش_مصر #لا_للتهجير_القسري #أنقذوا_حلب

0 تعليقات