حوار عبقري للتاريخ بين الملك فيصل و الرئيس الفرنسي ديجول

 

حوار عبقري للتاريخ بين الملك فيصل و الرئيس الفرنسي ديجول



★اللواء.أ. ح. سامي محمد شلتوت. 


الملك فيصل العربي السعودي الحر  والرئيس الفرنسي ديجول :

قال ديجول بلهجة متعالية : يقول الناس يا جلالة الملك أنكم تريدون أن تقذفوا بإسرائيل في البحر إسرائيل هذه أصبحت أمرا واقعا ولا يقيل أحد قبول هذا!!

أجاب الملك فيصل : يا فخامة الرئيس أنا أستغرب كلامك هذا !!..إن هتلر احتل باريس وأصبح احتلاله أمرا واقعا وكل فرنسا استسلمت إلا أنت  انسحبت مع الجيش الانجليزي .. وبقيت تعمل لمقاومة الأمر الواقع حتى تغلبت عليه ..فلا أنت رضخت للأمر الواقع  ولا شعبك رضخ .. فأنا أستغرب منك الآن أن تطلب مني أن أرضى بالأمر الواقع!!  والويل يا فخامة الرئيس للضعيف إذا احتله القوي ..وراح يطالب بالقاعدة الذهبية للجنرال ديجول ..إن الاحتلال إذا أصبح واقعا فقد أصبح مشروعا!!

※دهش الجنرال ديجول من سرعة بديهة الملك فيصل ورده المنطقي فغير لهجته وقال : يا جلالة الملك يقول اليهود إن فلسطين وطنهم الأصلي وجدهم الأعلى إسرائيل ولد هناك !!

أجاب الملك فيصل: فخامة الرئيس أنا معجب بك لأنك متدين مؤمن بدينك.. وأنت بلا شك تقرأ الكتاب المقدس. أما قرأت أن اليهود جاءوا من مصر؟!! غزاة فاتحين وحرقوا المدن و قتلوا الرجال والنساء والأطفال.. فكيف تقول أن فلسطين بلدهم  و هي للكنعانيين العرب، و اليهود مستعمرون. وأنت تريد أن تعيد الإستعمار الذي حققته إسرائيل منذ أربعة آلاف سنة..؟؟!!

فلماذا لا تعيد روما إستعمار فرنسا  الذي كان قبل ثلاثة آلاف سنة فقط؟!!!. أتصلح خريطة العالم من أجل اليهود و لا تصلحها من أجل روما؟. و نحن العرب أمضينا مائتي سنة في جنوب فرنسا في حين لم يمكث اليهود في فلسطين سوى سبعين سنة ثم نفوا بعدها!!!. 

قال ديجول : و لكنهم يقولون أن أباهم ولد فيها !!!. 

أجاب الملك فيصل :غريب!!!. عندك الآن مائة و خمسون سفارة في باريس و أكثر السفراء يلد لهم أطفال في باريس.. فلو صار هؤلاء الأطفال رؤساء دول و جاءوا يطالبونك بحق الولادة في باريس!!. فمسكينة باريس!!. لا أدري لمن ستكون !!!؟؟. 

※سكت ديجول و ضرب الجرس مستدعيا (بومبيدو) و كان جالسا مع الأمير سلطان بن عبد العزيز و رشاد فرعون في الخارج و قال ديجول : الآن فهمت القضية الفلسطينية..أوقفوا السلاح المصدر لإسرائيل. و كانت حينذاك تحارب بأسلحة فرنسية و ليست أمريكية.. و يقول الدواليبي : و إستقبلنا الملك فيصل في الظهران عند رجوعه من هذه المقابلة.. و في صباح اليوم التالي و نحن في الظهران أستدعى الملك فيصل رئيس شركة التابلاين الأمريكية و كنت حاضرا (الكلام للدواليبي) وقال له : إن أي نقطة  بترول تذهب لإسرائيل ستجعلني أقطع البترول عنكم..!!. و لما علم بعد ذلك أن أمريكا أرسلت مساعدةلإسرائيل قطع البترول عنها و قامت المظاهرات في أمريكا و وقف الناس في صفوف أمام محطات البترول و هتف المتظاهرون : نريد البترول و لا نريد إسرائيل !!.

( من مذكرات معروف الدواليبي )

رحم الله الملك فيصل بن عبد العزيز فقد كان من أعظم الملوك و أنبل الرجال و إستشهد و هو يدافع عن قضايا العرب والمسلمين......

إرسال تعليق

0 تعليقات