عبير المعاني
سأحتجز الوقت لصالحي ...
و سأملأ المكان حبرا ...
ولن أعود الى الأمس ...
إلا ومعي ليل قديم ...
أجهزه لنهار جديد ...
سأُصلح ذات البين ...
بيني وبين حرفي ...
سأفتعل الشجار ...
بين أسطري ...
ولن أغير ممشاي ...
فأنا واثق الخطى ...
فلا انقلاب ضد الأسياد ...
كأن الحروف ...
على شفتي شعلة ...
من عبير المعاني ...
أكاد أُقلب فكري ...
على موقد الجمر...
يصعد طيب البخور ...
أُوزعه بين حرفي وقلبي ...
وأُسلمه للأعنة ...
تجري كما الخيل ...
تقطع حبل المسافات ...
لتصل قلبك ...
سارحة في مدى ...
لا يضيق بما فيه ...
أو يحتويه السراب ...
أهُز سرير الحروف...
تفيض المعاني ...
على شفة الريح ...
أصعد سلم ...
حلمي بلا موعد ...
كي أكون البشير ...
وأمضي على عجل ...
نحو حتفي الجميل ...
بين أحضانك ...
بلا ندم ...
بل أضيع ...
كرشقة شوق ...
بأرض اغترابي ...
وأملأ آنيتي ...
من صنوف الشراب ...
كأني أنا ...
حين أقتات عشب انقلابي ...
لتأخذني غابة للبعيد ...
وأرضى بهذا ...
الرحيل الخرافي ...
أسمعه في دمي ...
كالهدير الثنائي...
يحكي لسمع الشواطئ ...
شهقة روحي ...
فقد ينطق الرمل ...
من موجة ...
في مهب الغياب ...
ويترك في جعبة الرمل ...
وقع الإياب ...

0 تعليقات