اللآلئ الفريدة فى قصيدة عاشقان يخرجان من محراب الحب للشاعر/السيد حسن
بقلم /خالد اسعد على احمد
بايدينا نكتب بداية الأحزان
ونطوي صفحة الحب المبتور
ونفتح كتاب الحرمان
بايدينا نحطم جدران معبدنا
وأدرنا ظهرنا في وجه القمر
ما عادت نجومنا تتبعنا
كي تخطف لحظة
ذاب فيها عاشقان
سيان بعد الفراق يا قلبي
الموت والحياة سيان
القينا قلوبنا في يد الزمان
ونظرنا ننتظر الرحمة تهبط
فكان البركان
عاشقان يخرجان من محراب الحب
مثل كل القلوب
التي سحقها الطوفان
يفترقان كل إلى حزنه
والبكاء مع شدو الكروان
يا مفترق الطرق هل من لقاء
الخروج دون بوصلة
مهلكة وتوهان
هل من دواء للوعة والحرمان
هل هناك سيفا يقتله به الإنسان
بايدينا فتحنا مجرى الدمع بأعيننا
وطعنا بعضنا البعض كأننا عدوان
وتركنا اجسادنا لعبة في يد الرياح
ارواحنا تهذوا أصابها الغثيان
الويل من الماضي الويل بعد الآن
عبدان يخرجان من محراب الحب
إلى أي جهة يولون وجوههم
لجحيم الهيام أم لسعير الأشجان
تسبح ارواحنا فى الأجواء
بلا هدف بلا عنوان
الخروج من محراب الحب
بمثابة خروج الهواء من رئة الإنسان
مقدمه
أن قصة آدم و حواء كانت مصدرا ملهما لكثير من الأدباء و الشعراء فنجد رشا عامر تكتب ديوان شعر و باسنت اشرف تكتب رواية وفى الادب العالمى مارك توين يؤلف كتابا و جميعهم تحت عنوان ادم و حواء الا أن الشاعر السيد حسن يقدم لنا ادم و حواء بمنظور جديد معتمدا فيه على فلسفة الموقف من الحياة ناقدا لما يحدث حوله من أحداث رافضا لفكرة الاعتداء و الحرب فهو يرى أن الإنسان جاء لصناعة الحب و السلام واصفا الحرب باللعنة التى تخرج صاحبها من الجنة
الرؤية الشعرية فى القصيدة
تقوم فلسفة الرؤية الشعرية عند الشاعر من فكرة خروج ادم وحواء من الجنة فادم و حواء فى نظر الشاعر صورة مثلى الحبيبين والجنة عنده هى رمز الحب الحقيقى أما اللعنة فى فكرة الحرب كما أن سبب اللعنة وهى الحزن الناتج من الخروج من الجنة سببه الإنسان ذاته و يظهر ذلك فى قوله
بايدينا نكتب بداية الأحزان
ونطوي صفحة الحب المبتور
ونفتح كتاب الحرمان
بايدينا نحطم جدران معبدنا
وأدرنا ظهرنا في وجه القمر
إن الشاعر يقر بأن الإنسان يصنع الاحزان بيده كما أنه يطوى الحب أيضا بيده و من هنا يرصد الشاعر صراع الإنسان مرة مع ذاته و مرة مع الأخريين الذين يتقاسمون معه المكان و الزمان معبرا عن حيرته و دهشته من الذين يسعون فى الارض خرابا و فسادا بإشعال الحروب و قتل الابرياء جعلوا الشر عنوانهم و الدمار هدفهم و الاستيلاء على خيرات الغير غايتهم وظهر ذلك في قوله
يا مفترق الطرق هل من لقاء
الخروج دون بوصلة
مهلكة وتوهان
هل من دواء للوعة والحرمان
هل هناك سيفا يقتل به الإنسان
بايدينا فتحنا مجرى الدمع بأعيننا
وطعنا بعضنا البعض كأننا عدوان
وتركنا اجسادنا لعبة في يد الرياح
ارواحنا تهذى أصابها الغثيان
الويل من الماضي الويل بعد الآن
عبدان يخرجان من محراب الحب
وعلى الرغم من معرفته بمجريات الأحداث الا أن الشاعر يتخذ موقف الراصد للحدث لا يشارك فيه فهو يتخذ الحياد وهذا الموقف اثر فى أحاسيسه و مشاعره مما جعله يفقد الوعى من هول الموقف دون أن يتوقع إلى اى اتجاه سيكون المسير أ إلى الحب ام إلى الضياع و الفناء؟ ويظهر ذلك في قوله
إلى أي جهة يولون وجوههم
لجحيم الهيام أم لسعير الأشجان
تسبح ارواحنا فى الأجواء
بلا هدف بلا عنوان
الخروج من محراب الحب
بمثابة خروج الهواء من رئة الإنسان


0 تعليقات