يا ليتها كانت القاضية
لما اناخ
الظلم بكلكله
و صفحات التاريخ ترنو شاهدة
فلا ضمير ، ولا امم
لكن قهر وسَبي ، وخاطر منكسر
دموع منهمرة
من شيخ ، وانثى حامل تزغرد
اطفال من هول ما يجري ،صنعوا
بسمة
صنعوا تاريخا
سَجَاح حارت في تحليلها
وكل من لذيه عِلم حديث وترافع
عندها ،أشار الزمان بِإصبعه
اين الهمم ؟ اين الدروع ؟ اين الشعر ؟
اَماتت ضمايركم قبل خروج أرواحكم
سمع الأحرار خطاب الزمان
فشمروا ،
واَعدوا رِباط خيلهم
معتمدين على دعوات فجر صبح سابع
وقلوبهم إلى الخالق مرتفعة
وقبيل الدجى نهضت هِمَمُ
وقادت رياح الصحراء اشرعتهم
إلى غزوة ، لم تعرفها عِيسُُ من قبل
ولا حكى عنها تاريخ
صنعوا ملحمة
سارت
باخبارها الركبان
لم تَدرس قواعد لعبتها أكاديمية
أو معاهد
بعد أن ظن العدو مزهوا
ومعه المنتظم الدولي
بان الموت غزا
غزوتة
ولن تقوم بعدها قيامة ولا طرب
وبراقيش على متن يُخوتها مصطادة
في بحر مُلَطخ بدماء بريءة
ويا ليت صيدها كان قِرشاً
بل مَهانة ، ودُلا ازرق قاتل
وحضها من الحياة صلوات نافلة
نَخبها خمرة رديءة ،
وحضن شقراء
سيقانها ( مُوسادِية )
بها وشم ،واضلاع سداسية .
النخوة في العرب كانت زمانا
نبراس طريق ، ومِظلة مُستظل
لكنها دُفِنت بكامل حِشمتها حية
في مخافر القمار
وخِيام علاماتها
رايات حُمر
وراهب الدير
بيمينه إنجيل
وبيسراه ناقوس
شاهد على مراسم دفن نخوة
غسلت بِخام غاز
وبعار بطرول حَنطوها
و بعملة خضراء كفنوها
حَن راهب الدير لما بي
واحتار في فهم ما يجري
خجلان لما يرى
وهو عالم بما جرى
كَفكَفَ دموع عينيه قايلا
بنبرة حزينة
يلُفها ضيم وصدمات
فتحولت مع الزمان
جروحا و عوايد .
يا فتى اِن ضاقت بك الحيلُ
فنخوة القادسية واليرموك ،ليستا اطلال
فهما نشوة ،وعزة ، وأمجاد
فما أقسى على الأحرار
سوى جرح ضَيَعتَ عمرك ايها الفتى
تمسح جروحه .
لكن هبوب الذاكرة ما تزال قايمة
ولن تطمسها ابدا
لعنة سلوك عُرب ولا اٌبار
لكن السابع من العاشر اِنبعتث
رياح ، روحها تحمل في طيات اشرعتها
نخوة مجددة ،واٌمال
يقودها قِنعاس وعرنديس
ايها العرب
اِن اشرعتكم ممزقة
وهبوب رياح العدو ، اَعِنتُها ثايرة
فالزموا يخوتكم ، وانهشوا بعضكم
ذلكم خير لكم
فخوض المعارك ، تقيدها عقيدة ودراع
هناك في احشاء السماء
( هيرا) الاغريقية تقدم الرحيق
لبراقش عربية دايمة البحث عن
خمرة صهباء
ورايحة عيون زرقاء
لذيها كواعب دهماء
لا تكتم سرا
ولا شِعرا
ولا ذِمة
ايها الشراع ، ما هي ريحك ؟
وما هي وِجهتك ؟
هل سألت ابن بطوطة عن خارطتك
وابن خلدون عن سوسيولوجيتك
وطرفة ابن العبد عن قافيتك
اِسال هِنداً عن حرف السين
وانتظر أباها ، سيخبرك اليقين
فالسين تنفيسُُ
دموع ونوارس
ضحكات ارواح بريءة وقناعيس
وجواب آخر ستجده
عند ايريس
فأبحث عنه
واحذر فهو اِغريقي مجنون
ايها الشراع ،هل تريد خبرا يقينا
ستجده عند التي تحمل أجنحة وساقين
فهي براق تحمل دايما خبرين
ايها الاشرعة ، دعوا الامور تجري في اعنتها
فغزة بحر
معدنه جود ، كرم وتِبُر
وأمواجه اسماك ، واحشاؤه كلها ذُرَرُ .
فإن سُيِلتُم الخيرَ فلن تُعطوه ابدا
تمنعونه محتاج ، أو فُتاتُ
لكن سخاؤكم
مع زرق العيون
فجايز
حٍل
وصواب .
عبدالسلام اضريف

0 تعليقات