الأديب المغربي الكبير عبد الحق الشمنتي وتحليل رواية مظلوم للروائي محي حافظ

 تحليل الحلقتين الأولي والثانية لرواية مظلوم



بداية موفقة لرواية مظلوم. بطلها شخص عادي  يسمى سالم عبد القدوس. رجل بسيط كغالبية العمال المياومين الدين يحاربون الفقر بمجهودهم الجسدي. لا يبحثون إلا عن لقمة عيش حلال. القناعة والعفة تجمعهم. بطلنا عامل مياوم  بالسكك الحديدية . مرتبه الهزيل لا يكفي حتى لإحتياجاته الضرورية من أكل وسكن.  لدا تراه تارة  يتوارى  من المدينين  واخرى يتحجج  بأعدار واهية  .  ومع دلك فهو مبسوط قانع بما حباه الله من نعم. حياته كانت تملأها الرتابة حتى حل داك اليوم الموعود. فجأة ترائت له وهي تقهقه وتأخذ صورا بهاتفها لمجموعة من أصدقائها. وقف مشدوها ومعجبا بجمالها وحيويتها. لم يكن قبل  يعير إهتماما للجنس اللطيف.  لكن هاته  الفتاة أسرته وسلبت عقله. 

من هنا بدأت مأساة سالم عبد القدوس. ركبت القطار صوب الإسكندرية. وتركته شاردا متسمرا على رصيف محطة القطار. هل هو في حلم أو يقظة. سرح بدهنه بعيدا في أحلام مستحلية التحقيق لما تهادى لمسمعه هاتفا يقول : ستعود من رحلتها بعد أسبوع.  لا تنسى الخميس هو اليوم الموعود . 

 إدا سينتظر ونحن معه من المنتظرين. ترى مادا في جعبة القدر من مفاجآت. 

تلك هي البداية لرواية مشوقة من يد فنان  الرواية. يتميز بأسلوب سلس يشد إنتباه القارئ ويجعله يغوص في صلب القصة وكأنه يعيشها حقيقة. لا أحد يجاريه في هدا الميدان. شكرا لكم استاذ محيي الدين حافظ. لا شلت يدك.  أجدت وأبدعت.


في الحلقة الثانية من رواية مظلوم يعود بنا الروائي محيي الدين حافظ إلى زمن بلغت فيه الدولة من الضعف عتيا حيث تفشى الفساد في جميع القطاعات الحيوية. فتوقف مسار التنمية مما فتح المجال للفئة المتحكمة في الضغط على الشعب وزادت في إفقاره ليزدادوا غنى وسلطة. هكدا كان حال شعوب العالم الثالث أو الدول المتخلفة كما كان يسميها الأروبيون ومن والاهم. 

بطلنا سالم عبد القدوس كان يرزأ تحت وطأة هدا العيش المرير.  راتبه في عمله بالسكك الحديدية لا يكاد يسد رمقه. 

تركناه يحلم بعودة معشوقته الغريبة التي حلت ورحلت كلمح البصر وتركته هائما مع هواجسه اللامتناهية. 

بطلنا الثاني في هده الرواية شاب غني حتى الثمالة. أصغر رجل أعمال بمصر يسمى عزت حشمت.  إستغل صداقته بإبن رئيس الدولة ليكتسب المال والسلطة. 

هو في إجتماع مع المخلصين من رجاله. لقد توقف أكبر مشروع له بسبب عائق لم يجدوا له حلا. إنها قرية نائية ومهمشة يطلق عليها إسم: ميت القائد لكن الاستحواذ على أراضيها ضروري من أجل إنجاح المشروع. 

رفض أهلها التنازل عن اراضيهم رغم المغريات المادية ومرور سكة القطار من قرب القرية جعلا المهمة صعبة على رجل الأعمال الجشع. 

ترى هل سينجح سيما والفساد والمحسوبية مستشريان بقوة.  ما هو مصير هده القرية المهمشة.  ومادا ينتظر أبنائها العاملين في قطاع السكة الحديدية.  ويا ترى مادا يخبئ القدر لبطلنا سالم. 

حلقتان مشوقتان لهدا الروائي العبقري،  ويجعلنا ننتظر بشوق ولهفة الحلقات القادمة التي ستكون ممتلئة بالمفاجئات. 

تحياتي وتقديري لقلمك المبدع أستاذ محيي الدين حافظ. شكرا جزيلا لكم.

إرسال تعليق

0 تعليقات