حصريا إيمان عوض تكتب سلسلة شخصيات مصريه سميرة موسى

 

سلسلة شخصيات مصريه سميرة موسى

 الحلقه الأولى 

النشأة والمسيرة العلمية والوطنية

بقلم ايمان عوض  🇪🇬




تحت اشراف معالي اللواء 

أشرف جمال حماد  🇪🇬

بين طيات صفحات كتب تاريخ  الاصاله المصريه تقبع سيرةخالدة لن يمحها  الزمن ، لسيدة فاضله و عالمة جليله  لها من شيم الكمال صفات 

كانت نموذجاً مشرفاً و فريداً للمرأة المصرية المحبه لوطنها ، و للعلماء المصريين النابغين رفضت أن تُنسب أبحاثها الا لبلدها و حلمت بامتلاك مصر   مفاعلا نوويا  و سلاح ردع نووي ،و انشاء معامل لعلاج السرطان بالذرة و تمنت أن يرتقي اسم مصر عاليا بين دول العالم أجمع..

أنها ابنةمصر العالمة النبيله و تلميذة نبويه موسى والدكتور علي مشرفه  .. سميره موسى

ولدت سميرة موسى في 3 مارس من عام 1917، ونشأت في قرية سنبو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية،التحقت سميرة موسى بمدرسة سنبو - الأولى في المرحله الابتدائيه..

 و كان والدها يتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة بين أبناء قريته، فكان منزله بمثابة صالون يلتقي فيه أهل القرية ليناقشوا كل الأمور السياسية والاجتماعية ،و في الحقيقه فنبوية موسى حظيت بثلاث علامات شكلوا شخصيتها سنتناولهم في السرد كلا طبقا لدوره في سيرتها الذاتية،  فكان والدها صاحب اول بصمة شكلت شخصيتها ورفعتها نحو قدرها المشرف ، فقد ساعدها في حفظ أجزاء من القرآن، وشجعها على حب الأدب، وغرس فيها حب التفوق الدراسي

 اصر والدها أن تكمل تعليمها فانتقلوا الى الاقامه في القاهرة ،حيث التحقت بمدرسة قصر الشوق الاعداديه ، ثم بمدرسة بنات الأشراف الثانوية الخاصةو كانت تلك ثاني محطه في حياة سميره موسى لتقابل نبوية موسى الناشطة السياسية والمناضلة في سبيل حرية المرأة التي قامت على تأسيس  وإدارة المدرسة ،و صاحبة العلامة الثانيه في حياتها إذ تركت بصمة في شخصيتها لم يمحها الزمن ، إذ أثرت فيها سياسياً وفكرياً،فآمنت بنبوغها و حينما علمت أن سميرة موسى ترغب في الانتقال الى مدرسة أخرى بها معمل انشأت معملاً خاصاً لتظل سميره في المدرسه وكانت المدرسة تحظى بمنحه لحصول سميرة موسى على المركز الأول لتفوقها  في جميع مراحل تعليمها

حصلت على المركز الأول في الشهادة التوجيهية عام 1935، وبلغ نبوغها العلمي أن عدلت كتاب الجبر  في السنة الأولى من الثانوية وطبعته على نفقة أبيها و وزعته على زملائها في المدرسه 

و لم تكون ميولها علميه فقط فقد كانت مولعة بالقراءة، وأجادت العزف على العود، وفن التصوير، والحياكة..

التحقت بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول - التي أصبحت القاهرة حاليا - رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، وفى كلية العلوم لفتت نظر أستاذها الدكتور على مصطفى مشرفة، وهو أول مصرى يتولى عمادة كلية العلوم ، و تأثرت به كثيرا ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا من الجوانب الاجتماعية فى شخصيته  فشاركته في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش الذي كان علي مصطفى مشرف من المشرفين على هذا المشروع

كما شاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري

وتأثرت به في الكتابه  وقد كتبت مقالة حول دور محمد بن موسى الخوارزمي في إنشاء علوم الجبر، نتأثره باستاذها طبعا ،حيث كان علي مصطفى مشرفه معلم الرياضيات في بداية تخرجه ،ولها أيضا عدة مقالات تتناول بصورة مبسطة عن الطاقة الذرية، وأثرها، وطرق الوقاية منها، وتشرح تاريخ الذرة وتكوينها، والانشطار النووي وآثاره المدمرة، وخصائص الأشعة وتأثيرها البيولوجي.

 وحصلت على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها،فعُينت معيدة بكلية العلوم، وذلك بفضل جهود  دكتور مصطفى مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة، وتجاهل احتجاجات الأساتذة الإنجليز الذين عارضوا و بشدة تعيين فتاه في هذا المنصب

ثم حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات.

سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة و قد أنجزت الرسالة في عام وخمسة أشهر فقط مستغله السنة التالية في إجراء أبحاث متصلة توصلت من خلالها إلى معادلة هامة بتفتيت المعادن الرخيصة مثل و إمكانية تصنيع القنبلة الذرية منها و من  معادن اخرى قد تكون في متناول الجميع، ولكن لم تعثر على تلك الأبحاث  التي توصلت إليها د.سميرة موسى..

لقد كانت شخصية وطنيه و مثالا يحتذى به ليس كامرأة مصريه و عربيه بل كإنسان رفع شأن بلده عاليا و حفرت اسمها بين صفحات التاريخ لتحيا

بيننا و تترك أثرا طيبا 

 فكما قال الشاعر

الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها 

 متى يمت عالم منها يمت طرفُ

كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها 

 وإن أبى عاد في أكنافها التلفُ

و في الحلقه القادمه سنتاول لغز رحيلها و أبحاثها 

و للحديث بقيه












إرسال تعليق

0 تعليقات