قصيدة مناجاة
بحب الله ترتوي وتسمو نفسي
ويغدو قلبي في عشقه أسير
فأزداد شغفا بدينه وسنة نبيه
وهو أمر شاق جلل وعسير
على كل نفس جاحدة ترى
وقلبها عن طريق الحق ضرير
مولاي لا تزغني عن محجتك البيضاء
من لي سواك به ألجأ وأستجير
انا عبدك وابن عبدك وابن
امتك وبما حبيتني به قرير
انت ربي ورب الناس أجمعهم
إليك الملجأ و إليك المصير
يا خالقنا إرحم وألطف بعبادك
وجنبنا كل أمر جلل مرير
واجعل أيامنا كلها في طاعتك
لا قر فيها ولا حر ولا زمهرير
إحتط يا صاح في طريقك
ولا تستهن بكل أمر يسير
إتق شر من أحسنت إليه
فظلمه أقسى من حقد البعير
كن للإحسان عضدا وسندا
ولا تنهر سائلا محتاجا أو فقير
تصدق دوما ولو بشق ثمرة
تعش في حياتك سعيدا و قرير
الصدقة تبعد عنك البأس مع
طول العمر والرزق الكثير
لا تكن بنفسك مزهوا ولها
محبا وللجميل أنت به أثير
كن راضيا مرضيا واقنع
بما قسمه لك العلي القدير
ولا تتطاول على خلق الله
ولا يكن شعارك التصغير
تمهل في كل مسألة تصادفك
واعط لعقلك مهلة للتفكير
لا تقصص أسرارك على أحد
فتصبح لديه كعبد أسير
إن لم تكن لسرك حافظا
فهدا أمر جلل شاق وخطير
فكيف تلوم من أفشى سرك
وأنت به تلود وتستجير
لا تجاحد ولا تسئ واترك
الأيام على هواها تسير
ولا تجعل يمناك سيفا قاطعا
تدرأ نفسك من شر مستطير
أعلم أن الحياة لحظة عابرة
سرعان ما تستنشق كالعبير
فلا تأمن إليها واحدر مكرها
و لك الأمر فيما تواجه والتقرير
سيرورة حياتك بيدك فتوكل
على الله دوما وأحسن التدبير.


0 تعليقات